×

ملتقى جازان ( ثقافة – أدب ) يحتفي بالنابوش : رمز العطاء والصمود

علي ابن إدريس المحنشي

في ليلة من ليالي الوفاء، احتفى ملتقى جازان ثقافة – أدب.. بقامة ثقافية وشعرية كان حضورها أثرًا، وعطاؤها شاهدًا، في مشهد يليق بتاريخ من البذل والإخلاص، ويجسد معنى التقدير الحقيقي لمن خدم الوطن والإنسان، وحمل همّ الموروث والتراث بصدق وانتماء.
سعادة الشاعر محمد إبراهيم عطيف، المعروف بـ النابوش، ليس اسمًا عابرًا في ذاكرة جازان، بل أثر ممتد، وحكاية وفاء للأرض والإنسان. رجل وهب وقته، وبذل من صحته وجهده، ليحفظ للموروث الشعبي روحه، وللتراث أصالته، فكان شاهدًا أمينًا على ذاكرة المكان، وحارسًا مخلصًا لهويته.
يشهد له مهرجان الجنادرية منذ انطلاقته، حيث كان النابوش حاضرًا بفكره، نابشًا في أرض جازان، يستخرج من عمقها كل ما هو جميل، وكل ما يلامس الوجدان، ويعيد للذاكرة بريقها، وللأجيال جسور الانتماء والفخر.
إن ما قدمه لم يكن عملًا عابرًا، بل رسالة متجذرة، تؤكد أن الأوطان لا تحفظ إلا بسواعد المخلصين، ولا تروى إلا بأقلام العارفين بقيمتها. فشكرًا لمن جعل التراث حياة، والهوية رسالة، وجازان قصيدة لا تنتهي.
وإن هذا التكريم الذي جاء من ملتقى جازان ثقافة – أدب، إدارة وأعضاء، لم يأت من فراغ، بل جاء وفاء للحق، وإضاءة صادقة على مسيرة رجل تفانى، وأفنى عمره ابنًا مخلصًا لوطنه عمومًا، ولجازان على وجه الخصوص.
هو تكريم يعيد الاعتبار للعطاء الصامت، ويمنح الضوء لمن عمل بإخلاص بعيدًا عن الأضواء، فكان حضوره أثرًا، وعمله رسالة، وتاريخه شاهدًا.
فهو يستحق هذا التكريم بجدارة، وهو أهل له، وأمثاله هم من تخلد بهم الذاكرة الثقافية، وتزدهر بهم الأوطان.

إرسال التعليق