حين تتحاور القصيدة مع اللوحة
الطائف – إبراهيم النعمي
بدعم من هيئة الأدب والنشر والترجمة، وعبر برنامج «مديد»، اختتم مقهى عكاظ الثقافي الفني موسمه الثقافي بإقامة جلسته الثامنة والختامية، التي جاءت بعنوان: «تعالقات بين النصوص الأدبية والبصرية – مسابقة لوحة وقصيدة أنموذجًا»، في أمسية جمعت بين الفكر النقدي والرؤية الفنية، وسط حضور نوعي من المثقفين والمهتمين.
وقدّم الفنان والناقد فيصل بن خالد الخديدي قراءة نقدية معمّقة في طبيعة العلاقة بين النص الأدبي والفن البصري، مؤكدًا أن هذه العلاقة لا تقوم على الشرح أو الترجمة المباشرة، بل على التعالق والتأويل، حيث تفتح اللوحة أفقًا جديدًا لقراءة النص، وتمنح القصيدة الصورة بعدًا دلاليًا يتجاوز حدود الشكل.
وأشار الخديدي إلى أن التفاعل الخلّاق بين الكلمة والصورة يُنتج معنى مركبًا، يجعل المتلقي شريكًا فاعلًا في عملية التأويل، لا مجرد متلقٍ سلبي، مبينًا أن النص الأدبي القادر على الاستمرار هو ذلك الذي يحتمل تعدد القراءات وتنوع الوسائط التعبيرية.
وأدار الحوار الأستاذ الدكتور سهيل بن سالم الحربي، الذي قاد النقاش نحو تفكيك المفاهيم الجمالية المشتركة بين الأدب والفنون البصرية، متناولًا أسئلة التلقي، وحدود التأثير المتبادل بين النص والصورة، إضافة إلى دور المسابقات الفنية في تحفيز هذا النوع من الحوارات العابرة للتخصصات.
وشهدت الجلسة مداخلات ثرية من الحضور، ناقشت تجارب التفاعل بين القصيدة واللوحة، وأكدت على أهمية بناء وعي نقدي يواكب التحولات المعاصرة في المشهدين الثقافي والفني.
ويُذكر أن مقهى عكاظ الثقافي الفني أسهم، عبر جلساته المتتالية، في تقديم منصة حوارية جمعت بين الأدب والفن والفكر، وأسهمت في تنشيط الحركة الثقافية بمحافظة الطائف، وسط تفاعل لافت من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي .








إرسال التعليق