×

محمد الرياني… وداعٌ محفور في القلوب

جازان : أبراهيم النعمي

في لحظةٍ تمزج بين الألم والوفاء، وبين الحزن والتقدير، يكتب صديقه العطوف أبو معاذ كلمات رثاء خالدة للأخ والصديق الغالي الأستاذ محمد الرياني رحمه الله، الذي انتقل إلى جوار ربه تاركًا فراغًا لا يسده أحد، وذكريات محفورة في القلوب.

القصيدة التي بين أيدينا ليست مجرد كلمات، بل صرخة قلبية مفعمة بالمحبة والوفاء، تنقلنا إلى عالم الحزن الذي يعتصر النفوس عند فراق الأحبة، وتذكرنا بكرم الأخلاق وصدق المواقف التي جعلت من الفقيد رمزًا للوداد والوفاء في جازان.

من خلالها، يعبر الشاعر عن شوقه وألمه،ويدعي للفقيد بالرحمة والرضوان، رافعًا دعاءً صادقًا بأن يسكنه الله فسيح جناته، ويجعل قبره روضةً من رياض الجنة، قصيدة صادقة تصل إلى القلب قبل الأذن.

رثائي لأخي وصديقي الغالي الاستاذ / محمد الرياني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ..

مَاذَا أَقُولُ وَقَدْ رَأَيْتُكَ رَاحِلًا
فِي مَوْكِبٍ نعْشَاً إِلَى الرَّحْمٰنِ

الْخَطْبُ أَضْنَى حِينَ غَابَ مُحَمَّدٌ
وَالنَّفْسُ قَدْ ضَاقَتْ مِنَ الْأَحْزَانِ

الْقَلْبُ خَاوٍ فِي الضُّلُوعِ تَهُزُّهُ
حِمَمٌ مِنَ الْأَحْزَانِ كَالْبُرْكَانِ

لِرَحِيلِكُمْ هَاجَ النَّحِيْبُ بِأَضْلُعِي
وَالدَّمْعُ مِثْلُ الْمُهْلِ مِنْ أَجْفَانِي

الْكُلُّ قَدْ يَبْكِي عَلَيْكَ بِحُرْقَةٍ
يالَابَسِاً بِيْضَاً مِنَ الْأَكْفَانِ

قَدْ حُزْتَ مَا بَيْنَ الرِّجَالِ وِسَامَةً
كَالْبَدْرِ تَبْدُو أَيُّهَا الرَّيَّانِي

لَا أَنْسَى خِلًّا كَانَ مَصْدَرَ أُنْسِنَا
كَمُحَمَّدِ الرَّيَّانِيِّ فِي جَازَانِ

رَبَّاهُ فَاجْعَلْ قَبْرَهُ فِي رَوْضَةٍ
فِيهَا الْقُصُورُ بِجَنَّةِ الرِّضْوَانِ

وأَمْنِنْ عَلَيْهِ وَهَبْ لَهُ مِنْ حُورِهَا
مَا يَشْتَهِي قَاصٍ بِهَا أُودَانِي

قَدْ كَانَ رَمْزًا لِلْوِدَادِ وصادقاً
لاتُخْزِهِ بالبَخْسِ فِي الْمِيزَانِ

هَذَا رَجَائِي يَا إِلٰهِي وَمَطْلَبِي
يَا عَالِمًا بِالسِّرِّ وَالْإِعْلَانِ.

10046 محمد الرياني… وداعٌ محفور في القلوب

بقلم : صديق عطيف أبو معاذ

إرسال التعليق