نموذج علمي مشرّف من نماذج منطقة جازان
المقالات : أصداء المناطق
الشيخ الدكتور محمد بن أحمد برهجي
يُعدّ فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن أحمد برهجي من القامات العلمية المتميزة في المملكة العربية السعودية، ومن النماذج المشرفة التي أنجبتها منطقة جازان، تلك المنطقة الغنية بعلمائها وقرّائها وأعلامها في شتى ميادين المعرفة الشرعية.
مولده ونشأته
وُلد فضيلته عام 1400هـ في المدينة المنورة، ونشأ في بيئة علمية مباركة، حيث بدأ مسيرته مع القرآن الكريم مبكرًا، متشربًا حب العلم والقراءة، قبل أن ينتقل إلى منطقة جازان التي كانت ولا تزال حاضنة للعلم وأهله، ومنها انطلقت مسيرته العلمية والدعوية.
مسيرته العلمية والمؤهلات
حصل الشيخ الدكتور محمد بن أحمد برهجي على شهادة الدكتوراه في قسم القراءات بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية، بتقدير ممتاز، مع مرتبة الشرف الأولى عام 1430هـ، وهو تخصص دقيق يعكس عمق تمكنه في علوم القرآن والقراءات.
كما نال:
• درجة الأستاذية في القراءات عام 1439هـ
• درجة أستاذ مشارك عام 1435هـ
وشارك في التحكيم العلمي، وأسهم في خدمة القرآن الكريم عبر التدريس والتأليف والمشاركة في اللجان العلمية.
عنايته بالقرآن الكريم
حفظ فضيلته القرآن الكريم على يد الشيخ عبدالحكيم بن طالب بن حسين (رحمه الله)، وقرأ في المسجد النبوي الشريف، وأجاز في عدد من القراءات، وله إسهامات واضحة في تعليم القرآن وإتقان علم القراءات، إضافة إلى مشاركته محكمًا في العديد من المسابقات المحلية والدولية لحفظ القرآن الكريم.
إنجازاته وتميزه
• المركز الأول في الفرع الأول بمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية عام 1419هـ
• تسجيل مصاحف مرتلة حازت القبول والانتشار
• مشاركة فاعلة في خدمة القرآن الكريم تعليمًا وتوجيهًا وإمامة
في الإمامة والخطابة
تشرّف الشيخ بإمامة عدد من المساجد، من أبرزها:
• مسجد قباء
• مسجد ميقات ذي الحليفة
• مسجد الخندق
• مسجد سيد الشهداء
• جامع ميرك الجهني بالمدينة المنورة
وفي 30 ربيع الأول 1446هـ، صدرت الموافقة السامية الكريمة بتعيينه إمامًا للمسجد النبوي الشريف، في تتويج مستحق لمسيرة علمية قرآنية راسخة.
جازان.. منبع العلماء ونبع القرآن
ويأتي بروز الشيخ الدكتور محمد بن أحمد برهجي ليؤكد المكانة العلمية العريقة التي تتمتع بها منطقة جازان، والتي عُرفت عبر تاريخها بإنجاب العلماء والفقهاء والقرّاء، واحتضان حلقات العلم، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.
إن ما تقدمه جازان من نماذج علمية مشرقة في ميادين القرآن والسنة والمعرفة الشرعية، يعكس عمقها الحضاري والعلمي، ويجسد الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للعلم والعلماء، ويؤكد أن هذه المنطقة ما زالت تنبض بالعطاء العلمي وتصدّر الكفاءات المؤهلة لخدمة الإسلام والمسلمين.
ختامًا
يمثل الشيخ الدكتور محمد بن أحمد برهجي قدوة علمية وقرآنية، ونموذجًا مشرفًا لعالم جمع بين العلم والعمل، والتخصص والتواضع، وكان ثمرة من ثمار بيئة علمية أصيلة، ورافدًا من روافد منطقة جازان التي ستظل — بإذن الله — أرض العلم والقرآن والرجال الأفذاذ .


إرسال التعليق