استغاثة الشاعر محسن الهزاني.. صوت يطلب الغيث ويروي العبرة
مقالات : أحمد حسن سلمان الفيفي ( ابو أسامة )
في لحظةٍ يختلط فيها الرجاءُ بالشجن، والدعاءُ بالشعر، تعود بنا الذاكرة إلى قصةٍ خالدة من التراث الشعري السعودي، حين رفع الشاعر محسن الهزاني صوته بالاستغاثة إلى الله طالبًا الغيث، فكان شعره رسالةً تتجاوز الزمان والمكان، تجمع بين صدق الإيمان وعمق الإحساس.
جاءت قصيدته يوم اشتدّ القحط وضاقت بالناس السبل، فوقف الهزاني يناجي ربه بكلماتٍ خرجت من قلبٍ مؤمنٍ خاشع، فلامست قلوب الناس واستجيبت دعوته، لتبقى قصته شاهدًا على أن الصدق في الدعاء أعظم من البلاغة في اللفظ.
واليوم، ومع دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – إلى إقامة صلاة الاستسقاء يوم الخميس المقبل في جميع أنحاء المملكة، نتذكر استغاثة الهزاني، وندرك أن الغيث الحقيقي لا يُستجلب إلا بالتوبة، والتضرع، والتوكل على الله وحده.
إنّ قصيدة الهزاني ليست مجرّد أبياتٍ تُروى، بل عظةٌ تُتلى، تذكّرنا بأنّ قيمة الإنسان لا تُقاس بمكانته أو مظهره، بل بما في قلبه من إخلاصٍ وصدقٍ وإيمان.
فما أحوجنا اليوم أن نستحضر تلك المعاني، ونحن نرفع أكفّنا إلى السماء، موقنين بأنّ من استغاث بالله لم يُخذل، ومن دعا بيقينٍ سقاه الله من رحمته غيثًا ورضا .
جمع وتنسيق واعداد الأستاذ : أحمد حسن سلمان الفيفي ( ابو أسامة )


إرسال التعليق