ممشى البن الخولاني بفيفاء.. تجربة سياحية تسكن الذاكرة
فيفاء – أصداء المناطق
في قلب الجبال التي تعانق السحاب، وبين مدرجات خضراء تحتضن التاريخ، يطلّ ممشى البن الخولاني في محافظة فيفاء كوجهةٍ سياحية جديدة تمزج بين الجمال الطبيعي والتراث الزراعي العريق الذي تشتهر به المنطقة منذ مئات السنين.
هوية المكان
يُعدّ ممشى البن الخولاني مشروعًا بيئيًا سياحيًا فريدًا من نوعه في جبال فيفاء جنوب المملكة، يجسّد فكرة الجمع بين السياحة الريفية والتعريف بكنز من كنوز المنطقة، ألا وهو البن الخولاني الفيفي، الذي يعدّ من أجود أنواع البن العربي على مستوى العالم.
ويأتي الممشى ضمن مبادرة فردية مميزة أطلقها المواطن محمد حسن فرح الفيفي، الذي حوّل جزءًا من مزرعته الخاصة إلى ممر طبيعي مفتوح للزوار، ليعيشوا تجربةً مختلفة وسط مدرجات البن وأصوات الطيور ورائحة الأرض المبللة بندى الصباح.
ومعظم ردود الفعل لمن زاره تكون بمعنى. ( تجربة لا تُنسى )
يوفّر الممشى للزائر فرصة استكشاف مزارع البن عن قرب، والتعرف على مراحل زراعته وقطفه وتجفيفه وتحميصه، في رحلةٍ تحكي قصة عشقٍ متوارثة للأرض ولحبة البن التي كانت وما زالت رمزًا للعراقة والكرم في جبال فيفاء.
كما يمكن للزائر تذوّق القهوة الخولانية الأصيلة في أجواءٍ هادئة، والاستمتاع بإطلالات بانورامية تأسر الأنظار على سفوح الجبال التي تتوشح بالخضرة والجمال على مدار العام.
ويعد تراث يتنفس الحياة
البن الخولاني ليس مجرد محصول زراعي، بل هو جزء من هوية المكان وثقافته. فقد ارتبط اسمه بتاريخ طويل من الجهد والاعتزاز، وبدأت الجهود الرسمية تتجه نحو إدراج زراعة البن الخولاني ضمن التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو، لما يمثله من قيمة تراثية وحضارية تعكس روح الإنسان الجبلي وصموده في وجه تضاريس الحياة الصعبة.
ويعتبر دعم للسياحة الريفية
ويُنتظر أن يسهم ممشى البن الخولاني في تعزيز السياحة الجبلية والريفية بمنطقة جازان، إلى جانب دعم مزارعي البن المحليين عبر جذب الزوار والمستثمرين وتفعيل المبادرات المجتمعية التي تسهم في استدامة هذا الإرث الزراعي والاقتصادي المهم
وفي ممشى البن الخولاني، لا تزور المكان فقط.. بل تزور الذاكرة والتاريخ، وتستمع لحكاية القهوة التي بدأت من سفوح فيفاء لتصل رائحتها إلى كل بيت يعشق الأصالة والنكهة العربية الأصيلة .





إرسال التعليق