مساعي إطلاق العفو عن نتنياهو تتصاعد عقب دعوة ترامب
دولي : أصداء المناطق
في خطوة نادرة وصاخبة على الصعيد الدبلوماسي، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكنيست الإسرائيلي، يوم 13 أكتوبر 2025، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج إلى منح العفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المتهم بقضايا فساد تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. 
وقال ترامب مخاطبًا الرئيس الإسرائيلي: «لدي فكرة، سيدي الرئيس، لماذا لا تمنحه عفواً؟ السيجار والشمبانيا؟ من يهتم بذلك؟»
وعلى إثر ذلك، وقّع جميع وزراء الكنيست من حزب الليكود رسالة إلى هرتسوج يطالبون فيها بمنحه العفو، مدّعين أن المحاكمة تؤثر على “وحدة الشعب” وأن نتنياهو يقود “نصرًا تاريخيًا على أعداء إسرائيل”.
ردّ الرئيس هرتسوج على الدعوة بدعوة الأطراف كافة إلى الدخول في “محادثات مكثفة للتوصل إلى تسوية”، مع التأكيد على أن منح العفو رهن بإجراءات قانونية محدّدة، منها تقديم طلب رسمي من نتنياهو أو من مُقرب له، والاعتراف بالذنب في بعض الحالات. وقال إن “الكرة في ملعب نتنياهو”. 
إلا أنه ليس من الواضح أن هرتسوج سيستجيب مباشرة لطلب ترامب، خصوصًا أن العفو لا يُمنح إلا بعد صدور حكم إدانة في أغلب الحالات، وهو ما لم يحدث بعد في قضية نتنياهو التي ما زالت قيد المحاكمة.
• نتنياهو ملاحق في ثلاث قضايا فساد كبيرة عرفت بـ “القضية 1000” و”القضية 2000” و”القضية 4000”.
• إحدى التهم تتعلق بتلقيه هدايا فاخرة (سيجار، شمبانيا) من رجال أعمال مقابل تسهيلات إعلامية أو تنظيمية.
• المحاكمة، التي بدأت في عام 2020، شهدت تأجيلات متكررة بسبب الأزمات الإقليمية والحرب، إضافة إلى ضغوط سياسية داخلية.
تُعد دعوة ترامب هذه تدخلًا غير مسبوق في الشؤون القضائية الداخلية لإحدى أقوى حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، الأمر الذي أثار جدلاً واسعًا حول مبدأ استقلال القضاء وصحة تدخل دولة أجنبية في شؤون العدالة الإسرائيلية. 
في الأوساط الإسرائيلية، رأى بعض المؤيدين أن المطلب يعكس “حقًّا تاريخيًا” ويأتي في ظروف حرجة لإسرائيل، في حين حذر معارضون من الزج بالمؤسسات العامة في صراع سياسي قد يضرب هيبة القضاء. 
كما أن موقف هرتسوج يشير إلى أنه يرغب في احترام الأطر القانونية والمؤسساتية، مع الانفتاح على التوسط والتهدئة السياسية دون تجاوز الدستور.


إرسال التعليق