«حلف مكة» يفعّل الردع الجماعي.. وقرار بنشر قوات عسكرية في المملكة
الرياض : أصداء المناطق
في خطوة استراتيجية تعكس قوة التعاون الدفاعي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، أعلن «حلف مكة الدفاعي» الانتقال إلى مرحلة التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، وتفعيل إجراءات الردع الجماعي، بما يعزز أمن الدول الثلاث وقدرتها على مواجهة التهديدات الإقليمية.
وجاء هذا القرار خلال الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة، الذي عُقد في العاصمة الرياض يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026م، الموافق 24 ربيع الآخر 1448هـ، لبحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه المملكة.
قرارات عسكرية لتعزيز الأمن المشترك
وأقرت اللجنة الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لاتفاقية الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، وتسريع نشرها داخل المملكة، وفق الترتيبات المعتمدة والأنظمة الوطنية للدول المشاركة.
وأكدت الدول الثلاث أن أمن أي دولة عضو يمثل جزءًا لا يتجزأ من أمن بقية الدول، وأن تفعيل الاتفاقية يعزز الجاهزية العسكرية والتكامل الدفاعي، ويرسخ قدرتها المشتركة على ردع الاعتداءات والتصدي للتهديدات.
إدانة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة
وأدانت السعودية وتركيا وباكستان بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات التي تستهدف المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مؤكدة رفضها القاطع لأي تهديد يمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
كما أشادت تركيا وباكستان بكفاءة القوات المسلحة السعودية وجاهزيتها العالية في التصدي للاعتداءات وحماية أمن المملكة ومقدساتها.
تعيين أول أمين عام للحلف
وفي خطوة تستهدف تعزيز البناء المؤسسي للحلف، قررت اللجنة تعيين الفريق الباكستاني المتقاعد نعمان محمود أول أمين عام لحلف مكة الدفاعي، لمدة ثلاث سنوات، معربة عن ثقتها في إسهامه بتطوير آليات العمل المشترك وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للتحالف.
من اتفاقية مكة إلى التنفيذ الميداني
ويأتي هذا التطور امتدادًا لاتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقّعها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، يوم الجمعة 7 أغسطس 2026م في قصر الصفا بمكة المكرمة.
وتنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا على جميعها، بما يؤسس لمنظومة دفاعية مشتركة تهدف إلى تعزيز الردع وحماية الأمن والاستقرار الإقليمي.
ويمثل قرار التفعيل تحولًا مهمًا من إطار الاتفاق السياسي إلى إجراءات التنفيذ العسكري، في تأكيد على وحدة الموقف بين الدول الثلاث والتزامها بحماية أمنها ومصالحها المشتركة.



إرسال التعليق