9 أعوام بين الجبال والسهول.. باحث يوثّق 250 واديًا في جازان
جازان : أصداء المناطق – الجمعة 9 أكتوبر 2026م
في قصة شغف استثنائية تجمع بين حب الطبيعة والاهتمام بالجغرافيا، أمضى الباحث والمهتم بأودية منطقة جازان الأستاذ : محمد حسن مساوى ابو عقيل تسعة أعوام في رصد ودراسة أكثر من 250 واديًا ورافدًا، في رحلة بدأت من تعلقه بأودية المنطقة منذ طفولته، وتحولت مع مرور السنوات إلى جهد بحثي يعكس ثراء جازان الطبيعي وتنوع تضاريسها.
وسلطت قناة «العربية» الضوء على تجربة الباحث، في تقرير نشرته يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026م، مستعرضة رحلته الممتدة في تتبع أودية المنطقة وروافدها، وما تمثله من معالم جغرافية وبيئية تستحق الدراسة والتوثيق.
من شغف الطفولة إلى رحلة بحثية
لم يكن اهتمام الباحث بأودية جازان مجرد هواية عابرة، بل تحول إلى مشروع شخصي طويل الأمد، استثمر فيه تسع سنوات من عمره لرصد ودراسة شبكة واسعة من الأودية والروافد، في منطقة تتميز بتنوع جغرافي يجمع بين المرتفعات الجبلية والسهول التهامية.
وتكتسب هذه التجربة أهميتها من اتساع نطاقها، إذ شملت أكثر من 250 واديًا ورافدًا، وهو رقم يعكس حجم الجهد المبذول في تتبع هذه المعالم الطبيعية والاهتمام بتفاصيلها.
أودية جازان.. ثروة طبيعية وتاريخ ممتد
وتُعد منطقة جازان من المناطق السعودية الغنية بالأودية التي أسهمت عبر التاريخ في تشكيل الحياة الزراعية والبيئية والاجتماعية، ومن أبرزها أودية بيش وضمد وجازان وخلب وتعشر وعتود.
وبحسب وزارة البيئة والمياه والزراعة، يبلغ طول وادي بيش نحو 155 كيلومترًا، ووادي ضمد 95 كيلومترًا، ووادي عتود 85 كيلومترًا، فيما يمتد وادي جازان لنحو 75 كيلومترًا، وهي أودية تتفرع عنها مجارٍ وروافد متعددة تسهم في تشكيل التضاريس الطبيعية للمنطقة.
توثيق يستحق الاهتمام
وتبرز تجربة الباحث أهمية المبادرات الفردية في التعريف بالموروث الجغرافي والطبيعي، وما يمكن أن تقدمه من مادة معرفية تسهم في إثراء الدراسات المحلية وتعزيز الوعي البيئي والسياحي.
كما تفتح هذه التجربة المجال أمام الجهات البحثية والجامعات والمهتمين بالجغرافيا للاستفادة من جهود التوثيق الميداني، بعد مراجعتها علميًا، والعمل على تطوير قواعد معلومات وخرائط تفصيلية للأودية وروافدها.
وتبقى قصة هذا الباحث شاهدًا على أن حب المكان قد يتحول إلى رسالة علمية ومعرفية، وأن الشغف حين يقترن بالصبر والمثابرة يستطيع أن يصنع إنجازًا يستحق التقدير.



تعليق واحد