×

شكرًا للأمير والإمارة في جازان.. عرس وطني للشعر

المقالات : محمد الرياني

يرعى الأمير، ويوجّه الأمير، فيشتعل العمل قبل اشتعال القصائد، ويخضرّ المكان، ولا صوت يعلو فوق صوت القصائد.

هكذا يبدو المشهد، بل المشاهد، في أدبي جازان، في ظل مهرجان شعري لا يُشاهد مثل عنفوانه وألقه وازدحام الشعر والمشاعر فيه؛ مهرجان تتآلف فيه القصائد مع الوطن، وتتجاور فيه المشاعر مع الإبداع.

وفي جازان التي يتوالد فيها الشعر مع كل جيل، وفي كل وقت من أوقات الزمان، قدّم أدبي جازان، وعلى مدى ما يقارب عقدًا من الزمن، تسعة مهرجانات متتالية للقصيدة الوطنية، جمعت شعراء المملكة في مكان واحد، وعلى مسرح واحد، وفي مناسبة واحدة هي اليوم الوطني للمملكة.

وفي ليلة خميس رائعة، يجتمع الشعراء أقمارًا تطوف على الأرض، وهي تردد الوطن في ثنايا القصائد، وعلى عناوينها، وبين حروفها؛ ليكون المشهد عرسًا وطنيًا كبيرًا وجميلًا للشعر السعودي، واحتفاءً يليق بوطن عظيم.

ولا شك أن مهرجان القصيدة الوطنية التاسع، الذي يفتتحه وكيل إمارة منطقة جازان للشؤون التنموية المهندس محمد الأحمري، يعد واحدًا من المناسبات الوطنية البارزة للشعر الفصيح، ومن المهرجانات التي تستقطب نخبة من الشعراء.

وسيكون مساء الخميس، ومعه مساء الجمعة 1 و2 أكتوبر 2026م، مفتتحًا لظاهرة شعرية توحّدت فيها القصائد لتحقق أعلى درجات الإمتاع والحب لهذا الوطن، إلى جانب معرض مصوّر يحكي مسيرة التنمية في هذا الوطن.

هذا المهرجان الشعري هو انعكاس اهتمام أمير، وشغف شعراء، وثقافة منطقة هي من أبرز مناطق المملكة حضورًا في عالم الشعر والأدب.

ويظل أدبي جازان، بمسمّاه القديم أو الجديد، وفي ظل الرؤية الجديدة، وجهًا رائعًا وصادقًا عن علاقة الحب بين الجميع؛ بين الثقافة والمجتمع، وبين الشاعر ووطنه، وبين الكلمة والمكان.

فمهرجانان للشعر الوطني يلخصان حالات استثنائية يتصف بها الشعب السعودي؛ هي الحب لوطن شامخ يكبر، ويكبر معه كل شيء، ومن بين هذه الأشياء القصائد التي تطرّز المساءات كما تفعل النجوم بطبق السماء، وكالنهار عندما يتألق وتتألق معه صور الإبداع.

شكرًا لكل شعراء مهرجان القصيدة الوطنية السابقين واللاحقين، والشكر لإمارة منطقة جازان بقيادة أميرها المثقف الشاعر، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، وسمو نائبه الأمير ناصر بن جلوي، على الرعاية والتوجيه والاهتمام.

والشكر موصول لوكيل الإمارة للشؤون التنموية المهندس محمد الأحمري، والشكر أيضًا للكوكبة التي أسهمت في صناعة هذا الحدث النوعي للشعر العربي في أروع الأوطان وأغلاها.

وتبقى خمسة عقود وأكثر من عمر أدبي جازان، كانت عقودًا أضاءت الحركة الثقافية السعودية بكل ألوان الجمال الثقافي، في مختلف أشكال الأدب؛ شعره وسرده وغير ذلك من الفنون الثقافية المختلفة، وكان الوطن دائمًا في مقدمة هذا التوهج.

فشكرًا للأمير، وشكرًا لإمارة جازان، وشكرًا لأدبي جازان، وشكرًا للشعراء الذين جعلوا من القصيدة مساحة أخرى للحب والانتماء، ومن الشعر احتفاءً بوطن يستحق أن يُكتب له الشعر، وأن تُروى في محبته أجمل القصائد.

إرسال التعليق