مشاعر القمم في يوم الوطن الـ96
فيفاء – أصداء المناطق
من قمم جبال فيفاء، رصدت صحيفة أصداء المناطق الإلكترونية مشاعر عدد من المواطنين بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، في كلمات وطنية صادقة عبّرت عن الفخر والاعتزاز بالوطن وقيادته، واستحضرت مسيرة التوحيد والبناء، وتطلعات المملكة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.
وتحت شعار «عزّنا بطبعنا»، تعددت الكلمات والعبارات، فيما بقي الوطن هو الشعور الذي جمعها جميعًا.
كلمة شيخ قبيلة الحكمي بفيفاء

«عزّنا بطبعنا».. وطنٌ يسكن القلوب
في اليوم الوطني السعودي الـ96، نستحضر بكل فخر واعتزاز قصة وطنٍ عظيم، ونستشعر معنى شعاره «عزّنا بطبعنا»؛ فهو ليس مجرد شعار نردده في مناسبة، بل معنى نعيشه في انتمائنا وولائنا، وفي قيمنا وأصالتنا وتكاتفنا، وفي محبتنا لهذه الأرض المباركة.
وبهذه المناسبة الغالية، أعبّر باسمي ونيابةً عن أبناء قبيلتي كافة عن أصدق مشاعر الفخر والاعتزاز بوطننا، رافعين أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى صاحب السمو الملكي وزير الداخلية، وإلى سمو أمير منطقة جازان وسمو نائبه، وإلى الأسرة المالكة الكريمة، والشعب السعودي الوفي.
وفي هذه الذكرى نستحضر بكل وفاء سيرة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، الذي وحّد أرجاء هذا الوطن بعد فرقة، وأرسى قواعد دولة راسخة قامت على التوحيد والأمن والوحدة، ثم حمل أبناؤه الملوك من بعده الأمانة، حتى بلغ وطننا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان ما نشهده اليوم من نهضة وطموح وتنمية شاملة.
إن «عزّنا بطبعنا» نراه في شهامة أبناء الوطن، وفي تلاحم قيادته وشعبه، وفي الوفاء للأرض، وفي المحافظة على مكتسباته، وفي العمل من أجل مستقبله. وهو شعور يجمع أبناء القبيلة مع إخوانهم أبناء المملكة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها تحت راية التوحيد الخالدة.
نسأل الله أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يحفظ جنودها ورجال أمنها، وأن تبقى رايتها خفاقةً بالعز والمجد.
وكل عام ووطننا شامخٌ عزيز.. وعزّنا بطبعنا.
شيخ قبيلة/ الحكمي بفيفاء
أحمد بن محمد احمد الحكمي الفيفي
___________________________________________________________________________________
كلمة اللواء ركن متقاعد .. أحمد محمد جابر الفيفي

وطنٌ توحّد بالإيمان.. ويحرسه الرجال وتصنع مستقبله العزائم
بمناسبة اليوم الوطني السعودي
ليس اليوم الوطني ذكرى عابرة، بل استحضار لقصة وطن توحّدت أرضه وقلوبه، وقامت دولته على الإيمان والوحدة والسيادة، حتى غدت المملكة العربية السعودية نموذجًا في الأمن والاستقرار والتنمية والحضور المؤثر.
وحّد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ طيب الله ثراه ـ هذه البلاد برجال آمنوا بوحدتها، وبذلوا التضحيات من أجلها، فاجتمعت القلوب قبل الجغرافيا، وقامت دولة جعلت كتاب الله وسنة رسوله ﷺ منهجًا، والوحدة والأمن والاستقرار ركائز ثابتة.
وواصل أبناء المؤسس مسيرة البناء، حتى بلغت المملكة مكانة مرموقة، وتمضي اليوم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ نحو مستقبل أكثر طموحًا، مستثمرةً في الإنسان، ومنوّعةً اقتصادها، وموسّعةً آفاقها في العلم والتقنية والصناعة والاستثمار.
وبصفتي أحد أبناء القوات المسلحة السعودية، أقرأ اليوم الوطني من معنى الراية والقَسَم والحدود والوطن؛ فخلف هذه المعاني تضحيات رجال وقفوا في مواقع الواجب ليبقى الوطن آمنًا، وشهداء قدّموا أرواحهم دفاعًا عن سيادته ومقدساته.
لقد علمتنا الميادين أن قوة الدول لا تقوم على السلاح وحده، بل على العقيدة والولاء والانتماء، كما أن تماسك الجبهة الداخلية ووعي الشعب وثقته بقيادته يمثل خط الدفاع الأول عن الوطن.
إن المحافظة على المملكة مسؤولية كل مواطن؛ فكل فرد يؤدي واجبه بإخلاص هو جندي في ميدان الوطن. وفي هذه المناسبة، نستذكر شهداءنا بالدعاء والوفاء، ونحيي جنودنا المرابطين، مؤكدين أن تضحياتهم ستبقى حاضرة في ذاكرة وطن يقدّر من ضحى من أجله.
إن حب المملكة عهد ومسؤولية، وواجبنا أن نسلّمها لأبنائنا أكثر قوةً وأمنًا وازدهارًا. وستبقى رايتها عالية، ما دام فيها شعب يعرف قدر وطنه، وجندي يعرف شرف قسمه، وقيادة تجعل أمنها وعزتها ومستقبل أبنائها في مقدمة أولوياتها.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها الأمن والاستقرار، وحفظ جنودها، ورحم شهداءها، وأعز قيادتها وشعبها.
اللواء الركن متقاعد :
أحمد بن محمد الفيفي
__________________________________________________________________________________
كلمة اللواء بحري ركن متقاعد .. محمد قاسم سالم الفيفي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الأمن والأمان، ووحّد على الخير والحق هذه البلاد المباركة، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
في اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، نقف بكل فخر واعتزاز أمام وطنٍ عظيم، وطنٍ لم يكن مجرد أرض نعيش عليها، بل هو تاريخ وهوية وانتماء، وبيتٌ يجمع أبناءه على المحبة والوفاء.
إن ذكرى اليوم الوطني تستحضر أمامنا مسيرة توحيد هذه البلاد على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، وما بذله الآباء والأجداد من جهود وتضحيات حتى أصبحت المملكة العربية السعودية دولةً راسخة، تنعم بالأمن والاستقرار، وتمضي بثقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً.
وطننا اليوم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وولي عهده الأمير محمد بن سلمان يعيش مرحلةً تاريخية من البناء والتطوير، ويواصل أبناء المملكة مسيرة العمل والطموح، مستندين إلى إرثٍ عظيم، ورؤيةٍ واضحة، وقيادةٍ جعلت الإنسان السعودي محوراً أساسياً في مسيرة التنمية.
وفي هذه المناسبة الغالية، لا يكون حب الوطن مجرد كلماتٍ نرددها، بل مسؤوليةٌ نمارسها؛ بالعمل بإخلاص، والمحافظة على مكتسباته، واحترام أنظمته، وخدمة مجتمعه، وتعليم أبنائه قيم الوفاء والانتماء والعطاء.
نسأل الله أن يحفظ مملكتنا الغالية، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، ويحفظ قيادتها وشعبها، ويوفق أبناءها لكل خير.
وكل عام ووطننا الغالي بخير وعز ومجد.
اللواء البحري الركن متقاعد
محمد بن قاسم الفيفي
________________________________________________________________________________
كلمة اللواء محمد فايع يحي الفيفي

ذكرى اليوم الوطني (السادس والتسعون)
الحمد لله القائل (وإذ قال إبراهيم رب إجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات …) الآية ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد الأمين القائل (اللهم حبب الينا المدينة كحبنا مكة أو أشد) أما بعد :
فإن وطننا الغالي يحتفل في كل عام بمناسبة عزيزة على قلوبنا جميعاً ، الا وهي ذكرى تأسيس (المملكة العربية السعودية) على يد المؤسس المغفور له - بإذن الله - الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وذلك في (23) من سبتمبر من العام (1932م) ، والذي قاد مسيرة طويلة لتوحيد البلاد وجمعها تحت راية واحدة هدفه وحدة الصف ونبذ الفرقة وترسيخ الأمن والاستقرار إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التطور والبناء ، وهذه الذكرى العطرة تعد رمزاً للفخر والاعتزاز وتجسيداً للانتماء والولاء لقيادتنا الرشيدة وتكريساً للحمة الوطنية بين كافة أفراد الشعب السعودي وتذكيراً لهم بالبطولات والتضحيات التي بذلها آبائنا وأجدادنا في سبيل توحيد هذا الوطن وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الذي نلمسه وننعم به ولله الحمدُ والمنة .
حقيقة أننا عندما نتحدث عن الوطن لا نتحدث عن مساحة جغرافية أو أرضاً نعيش على ثراها ولكن نتحدث عن هوية تسكن ارواحنا ، وكرامة نحملها ، وتاريخاً نتشرف ونفخر به، ومستقبلاً نصنعه بأيدينا .
يقول أحد الشعراء وهو يتغنى بوطنه :
الناس فوق ثرى أوطانهم سكنوا ونحن يسكن في ارواحنا الوطن
في ذكرى اليوم الوطني (السادس والتسعون) يستحضر في وجدان كل مواطن بل كل مسلم الشرف الكبير والمسؤولية العظيمة التي حباها الله لبلادنا من خدمة ضيوف الرحمن وتسخير كافة الإمكانيات والسبل اللازمة وتوفير أعلى مستويات ومعايير الأمن والاطمئنان والراحة للحجاج والمعتمرين والزائرين ، كيف لا وهي مهد الرسالة السماوية ومهبط الوحي وقبلة المسلمين ، ومنذ قيام هذه الدولة المباركة – حماها الله – وحتى اليوم ارتبطت مسيرتها بخدمة الإسلام والمسلمين والعناية بمكة المكرمة والمدينة المنورة وجعلت ذلك شرفاً تتوارثه الأجيال ومسؤولية تحظى بعناية القيادة واهتمام أبناء الوطن .
ومع ما يشهده العالم حولنا من حروب وصراعات وفتن وانقسامات ليذكرنا ذلك بأن أمن الأوطان واستقرارها ليس أمراً عابراً بل ضرورة حتمية وملحة ليجعل الاحتفال باليوم الوطني يتجاوز مظاهر البهجة والفرح الى التضرع الى الله بالحمد والشكر على ما اسبغ به على هذه البلاد من النعم العظيمة والهبات الجزيلة التي لاتعد ولا تحصى ومن ثم يتولد لدى المواطن الوعي بالمسؤولية تجاه ذلك مما يجعله يدرك أنه شريك فاعل ومهم في المحافظة على أمن الوطن ومكتسباته ومقدراته ، ذلك الوطن الذي نقف اليوم أمامه اعتزازاً بمسيرته وشموخه ورفعته ، والذي صنع من وحدته قوة ومن أمنه استقراراً ومن طموحه انجازاً ، حكاية مجد بدأت بالتوحيد وترسخت بقيم الأمن والأصالة وتواصلت بالعمل الدؤوب والتميز ولإنجاز.
إن ما نعيشه اليوم من الأمن والآمان والاستقرار والرخاء بفضل من الله عز وجل ثم بفضل التخطيط السليم والرؤية الثاقبة لقيادتنا – أعزها الله -ورجالات دولتنا المخلصين كل ذلك ساهم في بناء دولة فتية وقوية ، مزدهرة ومتطورة قادرة على حماية الوطن ومقدراته والنهوض بمستوى التنمية فيه وذلك في مختلف المجالات أذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر ما حصل من تطور في العديد من قطاعات (التعليم والصحة والتقنية والتحول الرقمي والاقتصاد والصناعة وتمكين الشباب والمرأة والبنية التحتية والنقل) وغيرها من المنجزات التي يفخر بها كل مواطن ومواطنة ، وبالتالي فإن ما سبق الإشارة اليه من الأمن والاستقرار الذي تنعم به بلادنا هو حقيقة ثمرة التكاتف والتلاحم والانسجام بين القيادة من جهة وبين المواطنين من جهة أخرى والذين تقع عليهم مسؤوليات ومقتضيات حق المواطنة كالمحافظة على الممتلكات العامة والالتزام بالأنظمة وتعزيز الوحدة الوطنية ونبذ التعصب والاتقان والإخلاص في العمل واحترام الآخرين والتعايش المجتمعي .
ولقد جاءت رؤية المملكة (2030) تجسد هذه المفاهيم وتعززها وتمهد لمرحلة جديدة في مسيرة التنمية الوطنية والبناء والتي جعلت المواطن والاقتصاد والمجتمع أهم مرتكزات مسيرة التحول وبالتالي انعكست مستهدفاتها على مختلف الجوانب من الاهتمام بالمواطن وتحسين جودة الحياة وتنويع الاقتصاد ودعم القطاع الخاص وتطوير السياحة والرياضة وتعزيز التحول الرقمي والاستدامة البيئية ،وتطوير القطاعات غير النفطية والاستثمار في الانسان ، ولا شك أن المملكة اليوم تشهد ولله الحمد منجزات متتابعة تؤكد نجاح الرؤية وتوضح حجم التحول الذي نشهده وتفتح آفاقاً أوسع لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة .
إن ما تحقق من مكتسبات له مصدر فخر لكل مواطن ومواطنة ويحق لهم ذلك ولكن في الوقت ذاته كل ذلك أمانة ومسؤولية فالمحافظة عليها وتعزيزها لا يكون بالإشارة لها أو الاشادة بها فحسب ، بل بالعمل والإخلاص والالتزام والمشاركة في مسيرة النهضة والبناء ، والاسهام في نهضة الوطن وتقدمه وفاءً لوطن اعطانا الكثير واستشرافاً لمستقبل يستحق منا المزيد .
الله اسأل أن يحفظ مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ويمدهما بالعون والتأييد ويوفقهما لما فيه خير البلاد والعباد ، كما اسأله تعالى أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والوحدة والرخاء ويحفظها من كل سوء ومكروه ، اللهم احفظ رجال أمننا البواسل حماة الوطن ورجاله الأوفياء اللهم كن لهم ناصراً ومعيناً ومؤيداً وظهيراً إنك ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
__________________________________________________
كلمة الدكتور : يحي حسن سلمان الفيفي عضو مجلس امارة منطقة جازان

اليوم الوطني.. وطنٌ يكتب مجده ويصنع مستقبله
في كل عام يأتي اليوم الوطني السعودي حاملاً معه مشاعر الاعتزاز بوطن لم يكن توحيده نهاية رحلة ، بل كان بداية مشروع حضاري امتد عبر الأجيال ، وترسخت دعائمه حتى أصبحت المملكة العربية السعودية اليوم نموذجا حاضرا في مشهد التنمية والتحول وصناعة المستقبل.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية ، نستعيد قصة وطن وحد أطرافه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-، وأرسى قواعد دولة قامت على الأمن والاستقرار والبناء ، ثم واصل أبناؤه الملوك مسيرة التأسيس والتنمية ، حتى وصلت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى مرحلة تاريخية تتسم باتساع الطموح وتسارع الإنجاز.
وتبرز في هذه المرحلة رؤية المملكة 2030 بوصفها مشروعا وطنيا شاملا أعاد صياغة مفهوم التنمية ، فلم تعد التنمية مقتصرة على جانب واحد ، بل أصبحت منظومة متكاملة تبدأ من الإنسان واحتياجاته ، وتمتد إلى جودة حياته وتعليمه وثقافته ، وقدرته على المشاركة في الاقتصاد ، وصولا إلى بناء مدن ومجتمعات أكثر استدامة وكفاءة وحيوية.
الإنسان أولا :
وفي قلب هذه النهضة يقف الإنسان السعودي محورا وغاية ؛ فكل مشروع تنموي لا يقاس بحجمه فقط ، وإنما بما يضيفه إلى حياة الناس ، وما يوفره من فرص وخدمات ، وما يتركه من أثر مستدام.
ومن هنا جاء الاهتمام المتزايد بجودة الحياة ، وتطوير الخدمات الصحية والاجتماعية ، وتعزيز المشاركة المجتمعية ، وتهيئة بيئة تجعل المواطن والمقيم أكثر قدرة على ممارسة حياة صحية ومستقرة ومنتجة.
إن هذا التحول يعكس فهماً عميقاً بأن بناء الوطن لا يكون بالمنشآت وحدها، وإنما ببناء مجتمع متماسك، قادر على المشاركة، ومؤمن بأن التنمية مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع وأفراده.
التعليم والثقافة.. استثمار في المستقبل
ولأن الأمم لا تبني مستقبلها إلا بأبنائها ، أصبح الاستثمار في الإنسان وتنمية قدراته أحد أبرز ملامح المرحلة الجديدة.
فالتعليم لم يعد مجرد وسيلة للحصول على المعرفة، بل أصبح بوابة لإعداد أجيال قادرة على المنافسة والابتكار والتعامل مع اقتصاد عالمي سريع التغير. وبالتوازي مع ذلك، حظيت الثقافة بمساحة واسعة في المشروع الوطني، باعتبارها عنصراً أساسياً في الهوية، وجسراً يصل الماضي بالمستقبل.
وهكذا تسير المملكة في اتجاه يجمع بين الاعتزاز بالإرث التاريخي والثقافي، والانفتاح على المعرفة والتقنية والعلوم والاقتصاد الجديد، لتقدم نموذجاً لهوية وطنية واثقة بجذورها وقادرة على مواكبة المستقبل.
اقتصاد متنوع وفرص جديدة
ومن أبرز التحولات التي يعيشها الوطن إعادة تشكيل ملامح الاقتصاد السعودي، عبر تنويع مصادره، وتمكين القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير القطاعات الواعدة.
وفي هذا السياق، أصبحت السياحة والثقافة والترفيه والرياضة والصناعة والتقنية والخدمات اللوجستية وغيرها من القطاعات جزءاً من منظومة اقتصادية متكاملة، تفتح مجالات جديدة للعمل والاستثمار أمام أبناء الوطن.
وتملك المملكة مقومات استثنائية تجعلها قادرة على الجمع بين اقتصاد قوي وموارد متنوعة وموقع جغرافي استراتيجي، إلى جانب إرث ثقافي وحضاري ومكانة دينية عالمية، وهو ما يمنح مسيرتها التنموية آفاقاً واسعة.
الشباب.. طاقة الوطن ومستقبل الطموح
أما الشباب السعودي ، فقد أصبحوا أحد أهم محركات هذه المرحلة؛ بما يمتلكونه من طاقات وأفكار وقدرة على الابتكار وصناعة المبادرات.
ولم تعد الرياضة والترفيه والثقافة مساحات هامشية في حياة المجتمع، بل أصبحت مكونات أساسية لجودة الحياة، ومنصات لاكتشاف المواهب، وميادين لصناعة الفرص وتعزيز الحضور السعودي على المستويين الإقليمي والدولي.
والأهم من ذلك أن الشباب أصبحوا يرون أنفسهم شركاء في صناعة المستقبل، لا مجرد متلقين لنتائجه، وهو تحول يعكس الثقة الكبيرة التي توليها القيادة للجيل الجديد.
من الرؤية إلى التنفيذ
ولعل أحد أهم ملامح النهضة السعودية المعاصرة هو الانتقال من مرحلة وضع الخطط إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة وقياس الأثر.
فالمشروعات والخدمات والمبادرات أصبحت مرتبطة بأهداف ومؤشرات أداء، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويرفع مستوى الشفافية والمساءلة، ويجعل نجاح المشروع مرتبطاً بما يحققه من نتائج فعلية للمجتمع.
وهنا تتجلى قيمة التخطيط الذي ينطلق من معرفة الاحتياجات الحقيقية، وتحديد الأولويات، ثم تحويلها إلى مبادرات وبرامج ومشروعات، ومتابعة تنفيذها والتأكد من تحقيقها للأهداف المنشودة.
إنها منظومة متكاملة تجعل التنمية عملية مستمرة، لا تتوقف عند إطلاق مشروع أو تدشين مبادرة، وإنما تستمر حتى تتحول النتائج إلى أثر محسوس في حياة الناس.
قيادة ترسم الطريق
وتقف خلف هذا التحول قيادة وطنية وضعت الطموح في قلب المشروع السعودي الحديث.
ففي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبقيادة ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، دخلت المملكة مرحلة واسعة من التحول، تستند إلى رؤية واضحة للمستقبل، وإلى إرادة سياسية واقتصادية واجتماعية جعلت التطوير والتحديث مساراً وطنياً متواصلاً.
وقد استطاع سمو ولي العهد أن يقدم رؤية تقوم على استثمار مكامن القوة التي تمتلكها المملكة، وتعظيم الاستفادة من مواردها البشرية والاقتصادية والجغرافية، مع فتح آفاق جديدة أمام المجتمع والقطاع الخاص والاستثمار والشباب.
ولم يكن هذا التحول منفصلاً عن ثوابت المملكة، بل جاء في إطار المحافظة على هويتها وقيمها ومكانتها، مع بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومجتمع أكثر حيوية ودولة أكثر كفاءة.
اليوم الوطني.. ذاكرة وطن وطموح أمة
إن أجمل ما في اليوم الوطني أنه يجمع بين الذاكرة والطموح؛ نتذكر فيه كيف بدأت قصة التوحيد والبناء، وننظر في الوقت ذاته إلى ما أصبحت عليه المملكة وما تسعى إلى تحقيقه.
إنها قصة وطن أدرك أن المحافظة على المنجز لا تعني الاكتفاء به، وأن الوفاء للماضي يكون أيضاً بمواصلة البناء للمستقبل.
وفي يوم الوطن تتجدد مسؤولية كل فرد في أن يكون جزءاً من مسيرة التنمية؛ بالفكرة، والعمل، والمبادرة، والمحافظة على المكتسبات، والمشاركة الإيجابية في بناء المجتمع.
فالمملكة التي أسسها الملك عبدالعزيز على قواعد الوحدة والأمن والاستقرار، تمضي اليوم بثقة نحو آفاق جديدة، مستندة إلى قيادة طموحة، وشعب يملك الإرادة والقدرة، ورؤية جعلت المستقبل مشروعاً وطنياً يشارك الجميع في صناعته.
وفي اليوم الوطني ، لا نحتفي فقط بوطنٍ عزيزٍ على القلوب، بل نحتفي بقصة نجاح مستمرة، وبنهضة تتجدد، وبمستقبل يُبنى اليوم بأيدي أبناء هذا الوطن.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها وعزها واستقرارها، وحفظ قيادتها وشعبها، وأدام راية الوطن خفاقة بالعزة والمجد.
______________________________________________________________________________
كلمة الإعلامي : عبدلله سالم يحي الفيفي

بكل فخر واعتزاز، نحتفي باليوم الوطني السعودي، مستذكرين مسيرة وطنٍ أرسى دعائمه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، ووحّد أرجاءه على أسس راسخة من الأمن والاستقرار والتنمية.
وفي هذه المناسبة الغالية، تتجدد مشاعر الانتماء والوفاء لوطنٍ عزيز، وقيادةٍ سخّرت إمكانات الوطن لبناء الإنسان وتعزيز جودة الحياة وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا.
إن اليوم الوطني ليس ذكرى عابرة، بل مناسبة نستحضر فيها ما تحقق من منجزات، ونستشرف بها مستقبلًا يحمل مزيدًا من الطموح والعمل والعطاء.
حفظ الله وطننا، وأدام عليه أمنه واستقراره وعزّه، وحفظ قيادته وشعبه، وأدام راية المملكة العربية السعودية خفاقةً بالعز والمجد.
__________________________________________________________________________________
ومن قمم فيفاء، التقت الكلمات على حب المملكة والاعتزاز برايتها ؛ مشاعر مختلفة في تعبيرها، واحدة في معناها : وطنٌ نفخر به، ورايةٌ نعتز بها،
وعزّنا بطبعنا.
وتباينت العبارات واختلفت زوايا الحديث، إلا أن المشاعر بقيت واحدة؛ حب وطنٍ يسكن القلوب، وفخر بمنجزاته، واعتزاز برايته وتاريخه ومستقبله.
وفي ختام استطلاع أصداء المناطق، بدت المناسبة في كلمات المواطنين أكبر من احتفال؛ إنها قصة انتماء تتجدد، وذاكرة وطن تتناقلها الأجيال، وعهد يتجدد بالمحافظة على مكتسباته والمشاركة في صناعة مستقبله.
وفي اليوم الوطني الـ96، تبقى العبارة الأقرب إلى تلك المشاعر
عزّنا بوطننا.. وعزّنا بقيادتنا.. و«عزّنا بطبعنا».
خاتمة التقرير :
وفي ختام هذا التقرير الوطني، تتقدم صحيفة أصداء المناطق الإلكترونية بخالص الشكر والتقدير لكل من تفضّل بتلبية دعوتها والمشاركة بكلمته ومشاعره، التي جسدت صدق الانتماء وعمق الولاء للوطن وقيادته.
وتفخر الصحيفة بهذه المشاعر الجيّاشة والكلمات الصادقة التي انطلقت من قمم جبال فيفاء، لتشارك الوطن فرحته في يومه الوطني الـ96، وتؤكد أن حب المملكة وقيادتها راسخ في القلوب، تتوارثه الأجيال بكل فخر واعتزاز.
دام وطننا شامخًا عزيزًا، ودامت أفراحه، وحفظ الله قيادتنا وشعبنا، وكل عام والمملكة في عزٍّ ومجدٍ وازدها
بقلم رئيس مجلس إدارة صحيفة اصداء المناطق الإلكترونية
مسعود بن جابر جبران الفيفي



إرسال التعليق