“عقبات في طريق الكرامة.. لماذا يصبح مسار ذوي الهمم أصعب من مسار الأصحاء؟”
متابعات : أصداء المناطق
في الوقت الذي تسعى فيه المجتمعات الحديثة لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وضمان حق الجميع في التنقل بكرامة، لا يزال كثير من الأشخاص من ذوي الهمم يواجهون تحديات يومية مرهقة عند استخدام الممرات المخصصة لهم.
الصورة المرفقة تعكس بوضوح هذا التناقض؛ حيث يظهر مسار صُمم لذوي الهمم لكنه في الحقيقة أكثر وعورة وصعوبة من الدرج العادي المخصص للأصحاء. وهو مشهد يلخص حجم الفجوة بين التصميم النظري والواقع العملي.
وذوو الهمم لا يطالبون بامتيازات خاصة، بل فقط بـ مسارات آمنة وسهلة الاستخدام تتيح لهم العبور بسلام. ومع ذلك، لا تزال الكثير من المنشآت تكتفي بإنشاء ممرات شكلية لا تحقق الغرض الحقيقي، مما يضاعف من معاناتهم ويجعلهم أسرى للاعتماد على الآخرين.
صحيح أن بعض المناطق ذات التضاريس الجبلية او الطبيعة القاسية قد تجعل عملية أنشاء مسارات ميسرة تحديا هندسيا صعب لكن ذلك لا يمكن ان يكون عذرا مبررا للتقصير أو لضياع حقوق فئة غالية على الجميع بل يجب ان يكون دافعا اكبر للبحث عن حلول مبتكرة تضمن سلامة وراحة ذوي الهمم
والأمر لا يتعلق بزاوية ميلان أو حاجز جانبي فقط، بل هو قضية وعي مجتمعي ومسؤولية إنسانية. فكل تصميم غير مدروس هو رسالة سلبية تقول للشخص من ذوي الهمم: “وجودك ثانوي”. بينما الأصل أن تكون المرافق العامة شاملة للجميع دون استثناء.
وقد حان الوقت لإعادة النظر في المواصفات الهندسية المعتمدة، ولتفعيل دور الجهات الرقابية لضمان أن تكون مسارات ذوي الهمم أسهل وأيسر من مسارات الأصحاء، لا العكس.
إنها ليست رفاهية، بل حق إنساني أصيل يجب أن يُصان.


إرسال التعليق