×

حين يزهر البوح.. المدخلي يفتح نوافذ الشعر على جازان

جازان – حمد دقدقي

احتضنت جمعية أدبي جازان، مساء الثلاثاء 18 أغسطس 2026م، بالتعاون مع نادي ملتقى المبدعين الثقافي، أمسية شعرية بعنوان «حين يزهر البوح: ترقص الياسمينة على شدو البلابل»، أحياها الشاعر السعودي محمد جابر المدخلي، وأدارتها الأديبة والإعلامية ليلى حفظ الله، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين ومحبي الشعر.

واستعرض المدخلي خلال الأمسية محطات من تجربته الأدبية، التي بدأت منذ سنوات الدراسة بتشجيع من معلمه الأهدل، قبل أن تتطور عبر القراءة والمشاركة في المنابر والمسابقات الشعرية؛ حيث حقق المركز الثاني في مسابقة الشيخ الذروي، والمركز الثالث في مسابقة «ذوق» بالمنطقة الشرقية، إلى جانب مشاركاته في عدد من الأمسيات واللقاءات التلفزيونية.

وتناول الشاعر تجربته في تأليف دواوينه الثلاثة: «همس التراتيل»، و«قداسة العشق»، و«جروح على شط السراب»، متحدثًا عن لحظة ولادة القصيدة، ودور الدهشة والتجربة والقراءة في تشكيل صوت الشاعر وصقل موهبته.

وشهدت الأمسية قراءات شعرية متنوعة، من بينها «قصائد الوطن»، و«عناق المداد»، و«رحل الهوى»، و«نسائم على شفاه الأطلال»، و«عطر على خمار صبيا»، مستحضرًا الوطن والإنسان والمكان، ومبرزًا ما تتميز به جازان من تنوع ثقافي ولهجة أصيلة وبيئة عطرية ثرية.

وأكد المدخلي أن جازان تزخر بطاقات شعرية وأدبية كبيرة، مشبّهًا كثافة حضور الشعراء فيها بموريتانيا المعروفة بـ«بلد المليون شاعر». كما تناول أثر الإعلام والأمسيات الأدبية في إيصال القصيدة إلى جمهور أوسع، مؤكدًا اعتزازه بجميع حروفه، وأن الشعر بالنسبة إليه ليس سلعةً قابلة للبيع، بل رفيق تجربة وصوت حياة.

وحملت الأمسية لحظة إنسانية مؤثرة عندما تحدث المدخلي عن شقيقه الراحل، الشاعر إبراهيم جابر المدخلي، مستعيدًا علاقتهما التي جمعت بين الأخوة ورفقة الشعر والذاكرة، في حديث لامس وجدان الحضور.

وشارك في إثراء اللقاء عدد من الأدباء والمثقفين، من بينهم الأستاذ محمد النعمي، وقائد أندية الموهوبين عبدالله القحطاني، والأديبة منى السامطي، والأستاذ رمضان مجممي، والدكتور حسن الأمير، عبر مداخلات وأسئلة تناولت تجربة الشاعر وعلاقته بالقصيدة والنشر.

واختتم المدخلي الأمسية بقراءة قصيدة «عرش على روس الغرام» وعدد من نصوصه الحديثة، قبل أن يُكرّم تقديرًا لتجربته وعطائه، كما كُرمت الأديبة والإعلامية ليلى حفظ الله نظير إدارتها المتميزة للأمسية، بحضور رئيس جمعية أدبي جازان الأستاذ حسن الصلهبي، والأستاذ محمد النعمي، والأستاذ محمد حسن الرياني.

واختتمت الأمسية وسط تفاعل الحضور، مؤكدةً مكانة جازان بوصفها حاضنةً للإبداع وموطنًا للشعر، ومجسدةً قدرة القصيدة على استحضار الوطن والذاكرة والإنسان في مشهد ثقافي مميز.

7792-1024x576 حين يزهر البوح.. المدخلي يفتح نوافذ الشعر على جازان
7794-1024x478 حين يزهر البوح.. المدخلي يفتح نوافذ الشعر على جازان
7795-1024x576 حين يزهر البوح.. المدخلي يفتح نوافذ الشعر على جازان
7796-576x1024 حين يزهر البوح.. المدخلي يفتح نوافذ الشعر على جازان

إرسال التعليق