الأسرة حصن الوطن وواحة الأمان
المقالان : أجمد هبة
حين تشرق شمس الطموح على أرض الحرمين الشريفين، تتجلى ملامح البناء الوطني في أسمى صوره؛ فالتنمية الحقيقية لا تقف عند حدود الاقتصاد والمشروعات الكبرى، بل تمتد إلى الإنسان والأسرة، باعتبارهما الأساس المتين الذي تقوم عليه نهضة الأوطان واستقرار المجتمعات.
وقد أولت المملكة العربية السعودية الأسرة عناية كبيرة، إيمانًا بدورها المحوري في بناء مجتمع متماسك ومتوازن. فجاءت الأنظمة والتشريعات لحماية حقوق أفرادها، وتعزيز استقرارها، وترسيخ قيم المودة والرحمة والمسؤولية المشتركة داخلها.
وفي قلب هذا الاهتمام، تحظى المرأة السعودية بمكانة رفيعة بوصفها أمًّا ومربيةً وشريكةً فاعلةً في مسيرة التنمية. وقد أتاحت لها الدولة آفاقًا واسعة في التعليم والعمل والريادة والمشاركة المجتمعية، مع الحفاظ على حقوقها وصون كرامتها وتعزيز دورها في الأسرة والوطن؛ فهي الحاضنة الأولى للقيم، وصانعة الأجيال، وشريك أساسي في صناعة المستقبل.
وتأتي هذه الرعاية ضمن رؤية وطنية شاملة يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ويمضي بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
ومن نظام الأحوال الشخصية الداعم لاستقرار الأسرة، إلى منظومات الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتعليمية والأمنية، عملت الدولة على بناء بيئة تحفظ الحقوق وتحقق التوازن وتمنح الإنسان الشعور بالطمأنينة والاستقرار.
إن تماسك الأسرة وعدالة الأنظمة وقوة مؤسسات الدولة عناصر مترابطة تصنع أمن المجتمع وتحفظ وحدته. فكلما كانت الأسرة مستقرة، كان المجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وكلما شعر الإنسان بالأمان والإنصاف، ازدادت قدرته على العطاء والإسهام في بناء وطنه.
وهكذا تظل المملكة العربية السعودية واحةً للعز وموئلًا للأمان؛ يلتقي فيها وفاء الشعب بحكمة القيادة، وتتآلف فيها أصالة القيم مع طموحات المستقبل، لتواصل مسيرتها بثبات نحو وطن مزدهر، ومجتمع حيوي، وحياة كريمة ينعم بها المواطن والمقيم على أرضها الطيبة.
بقلم المستشار : احمد هبة علي هادي


إرسال التعليق