حضوري وحذاء الطنبوري!!
المقالات : جابر ملقوط
واهم حدّ عسلية ماء البحر الميت من يتصور ولو لجزء من عشر ثانية أننا معشر الباحثين عن (أمل بعد العمل) ممن علّقت مقتنيات ترجلهم عن صهوات أحصنة (طرواداتهم) على مشجب(حضوري)، وكأن هذا المدسوس المدعوس- حذاء الطنبوري- هو من أعجزنا وبذّ حولنا وثلم سيوف مضائنا، ومع بالغ توكيدنا اللغوي والمعنوي نقسم ونبصم ونعلن استعدادنا للملاعنة والمباهلة(شرعا)، وللبشعة (عرفا) أن هذا (المدعو) القابع خلف قضبان اهتمامنا، والمقيد بأغلال وسلاسل عزيمتنا وصادق حبنا لمهنتنا بريء براءة الذئب من دم (يوسف)- عليه وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام- مما تشدق به المتشدقون ، وتفيهق به المتنطعون من قريب أو بعيد حول ما أقدمنا عليه مع سابق إصرارنا وترصدنا، فنحن ممن يسبق الشمس إشراقا على مقاعدنا، وتميل ظلالنا حتى تفوق عشرات أطوالنا قبل انصرافنا منذ عشرات السنين، وإنما تعددت الأسباب والمورد واحد!!
ومن أسباب لملمة أمتعتنا وما تناثر من وجوهنا ورحيلنا عن مراتع عشقنا، ومتاجر بضاعتنا الرابحة:
1- تعميم البعض لتجربة (روميو وجوليت) القائمة في أرياف(فيرونا) من إقليم( فينيتو) بإيطاليا، على حساب تجربة عذرية( جميل وبثينة) القائمة في (وادي القرى) بحجازنا المقدس متناسين مع بعد الفارق أن (يحيى غير رينارد) و(جابر ليس جيمس بوند) و(مريم لا تمثلها ألكساندرا) و( ليلى لا تستطيع القيام بدور جينيفر أنتيستون)
فلما اختلف الميزان انعدم الوزن وأمسينا ندور كمعلمين في مجموعة(فاي)، وأصبح الموضوع لا يمكن القياس عليه ولا يرجى برؤه إلا بهمة طبيب ذي مشرط يتيح له البتر والنتر والغرس والبذر!!!
2- لقد وجدنا على مقاعد الدرس ممن صعد إلينا حديثا من مراحل التعليم المبكرة في مدارس البنات- ولهن الاحترام والتقدير- من يحاكي جلسة( نسرين) وحركة يديها، ويسولف عن عالمها مع مشاركة وجدانية من أقرانه، وعجزنا عن الردع إلا بأسلوب يمثل( الرجعية) في نظر التربويين الجدد، و(التعذيب) في عيون النرجسيين!!
3- نمثل كموظفين واحدة من أكبر شرائح المجتمع على مستوى الوطن ومع ذلك تعجز معالي وزارتنا وهي من ذوات الأعلى دعما من الدولة- يحفظ الله ولاة أمرها وشعبها-عن بناء(صندقة) لعلاج مزكومنا وضماد جراحنا أو حتى تجبير كسر إحدى أصابعنا!!
فما البال بتأمين يشملنا ومن نعول حتى يتيح لنا الأمان الصحي الذي يضخ في أوردتنا سيول حب يدفعنا لتدبيج المدائح في وزارتنا الرشيقة عن كل ما يهمنا!!!
4- من يصدق أن من المخرجات التي تصل للمتوسطة وربما الثانوية من لا يفرق بين ( رقم وحرف) ووالذي نفسي بيده ما كنا نتجاوز الفصل الأول من الصف الأول الابتدائي إلا ونحن نقرأ ونكتب ونتحدث بطلاقة، فماذا أصاب أشبال قلعتنا العتيدة؟!!
5- قلدنا في التعليم غيرنا فضاعت مشيتنا، لقد مشينا على (ثلاث) ثم على(اثنتين طويلتين وأربع قصار فما الذي صار؟!!
لم نعد كما كنا وأقمنا( وثق صور ب- بثرثرة- -مكان اعمل طور ب-صمت-)
فانتقل (فيروس) كورونا الدراسي الفتاك من متحور إلى آخر أشد خطرا في ظل (لقاحات) زادت نسبة الجلطات الحرفية والرقمية إلى مستويات مخيفة تكدست خلالها جثث الأبناء والبنات على كراسي النوم يغطون في سبات عميق لا تقطعه إلا المأكلة والهجولة!!
ولدينا المزيد والله المستعان.
بقلم الكاتب : جابر ملقوط الخالدي

إرسال التعليق