×

( شيطان الشعر )

جازان : ابراهيم النعمي

يظنُ شيطانه الشعريُّ منتصراً
على القوافي بلا خوفٍ ولاجفوةْ

كأن فانوسهُ السحريُّ جادَ له
بكلِّ فنٍّ . ويأتي شِعرَهُ عِنوة

وقد تناسى بأن الشعرَ أكتبهُ
لحناً موسيقى وأعزفه على غِنوةْ

وقد تناسى بأن الشعرَ أفطمهُ
طفلاً لياتي أمير المجدِّ والنخوةْ

وقد تناسى بأن الشعرَ أشربه
كبُنِّ خولان فيه الهيلُ و(النخوة)

على صدورِ الصَّبايا فلَّ انظمهُ
قصيدةً ، نَظْمُها في عُرفنا فَعوَة

أغوصُ بين القوافي أنتقي دُرراً
في برهةٍ بين بعضِ التمرِ والقهوة

وأمتطي صهوةَ الإبداعِ مُنتقياً
غنائمي بِفنونِ القهرِ والسَّطوة

فدع شياطينهم تمضي بوسوسةٍ
فالشعرُ بين دواويني بلا هفوة

إذا تثاءبَ فجرُ الحرفِ في فَلَكٍ
ايقظته بين فنِّ السِّيفِ والخُطوة

وشيطناتُ القوافي حين أطلقها
سّهامُ عزٍّ وفي ساحِ الوغى إخوةْ

سكنتُ بين قصورِ الشعرِ متكئاً
على حريرِالقوافي ذروة النشوة

لأنتقي من بحورِ الشعرِ أعذبها
بلاغةً . فغدت من حُسنها قُدوة

قصيدةٌ كعروسٍ حينما اكتملت
عَضَّيتهاوهي في مضمونها حُلوة

أنيقةٌ ما بها في الكونِ من شبهٍ
كأنما جُبلت من صفوةِ الصفوة

مليحةٌ ، ترتقي حُسناً بطلتها
ياليتني لجمالِ عيونها فُدوة

ياليت شعري إذا مالآح بارقها
محبةً اصطلي من نارها جَذوة

تلك المشاعرُ من قلبي أسطرها
بكل حبٍّ ولم تأخذ سوى غفوة

تأتي القصائدُ في شوقٍ فاحضنها
حبَّاً . وألثمها في ساعةِ الخُلوة

أناالذي من معين الحرف أسكبهُ
شهداً ، وأعزف في أبياته شَدوةْ

أنا ابن شعرٍ إذا نادت محافلهُ
لبيتُها همةً تسمو ، وبالقوَّةْ

إذ لم أجد في عكاظٍ ما يناسِبُني
أخذتها عنوةً من ساحةِ النَّدوة

مادام في الصدرِ نبضٌ لا يُفارقني
فالشعرُ يبقى رفيقي آخر الخُطوةْ

الشاعر : ابو طلال محمد الحكمي – جازان

إرسال التعليق