×

لبنان ينزف.. وصمت العالم يتواصل


عالمي : أصداء المناطق


تتواصل المأساة الإنسانية في لبنان وسط تصاعد الخسائر البشرية الناتجة عن الهجمات الإسرائيلية، في مشهد يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول دور المجتمع الدولي في حماية المدنيين ووقف الانتهاكات التي تطال الأبرياء.
ووفقاً لما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن المعارك في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 18 عسكرياً إسرائيلياً منذ إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، ما يعكس استمرار التوتر الميداني رغم المساعي الرامية إلى التهدئة.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس أدت إلى مقتل 3593 شخصاً وإصابة 10990 آخرين، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في المناطق المتضررة.
وتضع هذه الأرقام المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، حيث تتعالى الدعوات إلى تحرك عاجل من الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للقيام بدورها في حماية المدنيين، ورصد الانتهاكات، والعمل على ضمان احترام القانون الدولي الإنساني.
إن استمرار نزيف الأرواح وتفاقم المعاناة الإنسانية يستدعي موقفاً دولياً أكثر فاعلية وحزماً، يضع حداً لدوامة العنف، ويعيد الاعتبار لقيم العدالة الإنسانية التي أُنشئت من أجلها المنظمات الدولية، بعيداً عن ازدواجية المعايير وصمت المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان.
ويبقى الأمل معقوداً على تحرك دولي جاد يوقف آلة الحرب، ويمنح المدنيين حقهم في الأمن والحياة والكرامة.

إرسال التعليق