×

حين اختصرت التقنية الكلمات.. قلَّ حديث البشر

المقالات : أصداء المناطق


في زمنٍ أصبحت فيه الشاشة أقرب من الوجوه، تغيّرت لغة الإنسان وطريقة تواصله مع الآخرين. فالتقنية، التي قرّبت المسافات واختزلت الزمن، ساهمت أيضًا في تقليص مساحة الحديث الحقيقي بين البشر.
لم تعد الحوارات الطويلة كما كانت، إذ حلّت الرسائل السريعة والإيموجي والمقاطع القصيرة محل الكثير من الكلمات والمشاعر المنطوقة، حتى أصبح الإنسان يكتب أكثر مما يتحدث.
وكشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ميزوري وجامعة أريزونا عن تراجع متوسط عدد الكلمات التي ينطق بها الإنسان يوميًا، من نحو 16 ألف كلمة إلى 12.7 ألف كلمة فقط، نتيجة التوسع المتسارع في استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الحديثة.
وأوضحت الدراسة أن الاعتماد المتزايد على التفاعل الرقمي المختصر قلّل من التواصل اللفظي المباشر، وأعاد تشكيل أساليب الحوار الإنساني حول العالم.
فالتقنية لم تُسكت البشر تمامًا، لكنها جعلت الصمت الرقمي أكثر حضورًا من دفء الأحاديث الواقعية.

إرسال التعليق