×

رحل العالِم وبقيت المعالم.. ناصر قحل: علمٌ هوت رايته لكن ساريته لا تزال ثابتة


رثاء : علي بن إدريس المحنشي الثلاثاء 18 من ذو القعدة 1447للهجرة الموافق 5 مايو 2026 للميلاد.


جازان تودّع علمًا… والوطن يودّع قيمة

في لحظةٍ يختلط فيها الأسى بالفخر، ودّعت منطقة جازان – خاصة – والمملكة – عامة – علمًا من أعلامها، ورمزًا من رموز الدعوة الصادقة، الشيخ العلامة ناصر أحمد جبران قحل – رحمه الله – الذي عاش للعلم، ومضى وهو يخلّف أثرًا لا يُمحى في القلوب والعقول.

لقد كان – رحمه الله – صوتًا للحق، ونبراسًا للهداية، عُرف بصدقه وإخلاصه وزهده، فجمع بين العلم والعمل، وبين الكلمة والموقف، حتى غدا قدوةً يُهتدى بها، ومعلّمًا تتوارث الأجيال سيرته قبل علمه. لم يكن حضوره عابرًا، بل كان بناءً متينًا في نفوس محبيه وتلاميذه، وأثرًا ممتدًا في ميادين الدعوة والخير.

وإن فقده لمصابٌ جلل، لا يخص أسرته الكريمة فحسب، ولا منطقة جازان وحدها، بل يمتد أثره إلى وطنٍ بأكمله، عرف فيه أحد رجالاته الذين خدموا دينهم ووطنهم بصمتٍ وإخلاص.

وبهذا المصاب الأليم، نرفع خالص التعازي والمواساة ولأسرة الفقيد وذويه، ولطلبة العلم والعلماء الذين فقدوا برحيله ركناً من أركان الحكمة والتقى.

نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدّم في ميزان حسناته، وأن يرفعه في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يُنزل على أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وأن يعوض الأمة فيه خير العوض.
رحم الله من كان حضوره هداية، وغيابه ودعاء… وبقي أثره نورًا لا ينطفئ

بقلم الإعلامي والكاتب : علي ابن دريس المحنشي

إرسال التعليق