×

من فيفا إلى الرياض… حكاية عزيمة يرويها الرحالة جبران الفيفي

اللقاءات : ابراهيم النعمي

في رحلة استثنائية تجسّد قوة الإرادة وروح التحدي، خاض الرحالة جبران الفيفي بتاريخ 15 /11/ 1441 هـ تجربة فريدة من نوعها، حيث قطع المسافة مشيًا على الأقدام من محافظة فيفا بمنطقة جازان إلى مدينة الرياض، في مغامرة ملهمة حملت بين خطواتها الكثير من القصص والدروس. “أصداء المناطق” التقت به لتستعرض تفاصيل هذه الرحلة التي تحولت إلى قصة إلهام . وذلك من خلال العديد من اللقاءات التي تجريها الصحيفة باستمرار للعديد من التجارب والنجاحات .

س: حياك الله استاذ جبران معنا في اصداء المناطق ونود معرفة – من هو جبران الفيفي؟
ج: أنا مواطن سعودي من محافظة فيفا، متقاعد من وزارة الداخلية . ابلغ من العمر ستون عام تقريبا . أعشق التحدي واكتشاف الذات من خلال التجارب غير التقليدية. أؤمن أن الإنسان قادر على تجاوز حدوده إذا امتلك الإرادة، وهذه الرحلة كانت إحدى الوسائل لاختبار تلك القناعة .

س: كيف بدأت فكرة هذه الرحلة؟
ج: الفكرة بدأت كحلم بسيط، وكانت الفكرة ان تكون الرحلة للحج محاكات لأجدادنا الذين كانوا يؤدون شعيرة الحج سيرا على الأقدام قبل وسائل النقل الحالية . ثم تحولت إلى هدف واضح بعد ان تعثر ذلك بسبب تنظيمات الحج . وكنت أبحث عن تجربة مختلفة أخرج بها من منطقة الراحة، بعد التقاعد ومع الوقت قررت أن أجعلها رحلة حقيقية تحمل رسالة تتجاوز حدودي الشخصية. وحددت ان تكون من فيفاء الى الرياض .

س: ما أبرز الصعوبات التي واجهتك؟
ج: واجهت تحديات عديدة، أبرزها عدم التنسيق من قبلي لتكون تلك الرحلة تحت مضلة رسمية مصرحة وكانت فكرة شخصية وقمت بتنفيذها . وكذلك الإرهاق البدني وتقلبات الطقس، إضافة إلى اختلاف التضاريس والعزلة أحيانًا. لكن التحدي الأكبر كان الاستمرار رغم التعب، وهنا تظهر قوة العزيمة ولله الحمد .

س: هل هناك مواقف عالقة في ذاكرتك؟
ج: نعم، مواقف كثيرة، أبرزها لقاء أشخاص قدموا لي الدعم دون معرفة مسبقة. تلك اللحظات الإنسانية كانت دافعًا قويًا للاستمرار وأثبتت لي أن الخير لا يزال حاضرًا في كل مكان وان الشعب السعودي شعب ليس له مثيل في العالم اجمع .

س: ماذا أردت أن تقول من خلال هذه الرحلة؟
ج: أردت أن أقول إن المستحيل مجرد فكرة، وأن الطريق مهما كان طويلاً يمكن اجتيازه بالإصرار. كل خطوة كانت رسالة بأن الأحلام قابلة للتحقيق مهما كان سقفها اذا وجدت عزيمة صادقة .

س: كيف كانت لحظة الوصول؟
ج: لحظة لا تُوصف… مزيج من الفخر والامتنان والتعب. شعرت أنني لم أصل فقط إلى الرياض، بل وصلت إلى نسخة أقوى من نفسي. وثبت لي انه لا مستحيل مع العزم والتوكل على الله .

س: هل لديك رسالة تريد إيصالها من خلال هذه التجربة؟
ج: نعم، رسالتي أن لا ينتظر الإنسان الظروف المثالية ليبدأ، بل يبدأ بما لديه ويصنع فرصته بنفسه.

س: ما رسالتك للشباب ومحبي المغامرات؟
ج: أن يعيشوا تجاربهم بشغف، وأن لا يخافوا من الفشل. المغامرات لا تصنع فقط الذكريات، بل تصنع الإنسان نفسه.
وستجد في كل تجربة اشياء جميلة اكثر مما كنت ترسم وتتوقع .

س: كيف كنت تستعد يوميًا خلال الرحلة؟
ج: كنت أبدأ يومي مبكرًا، أحدد مسافة واضحة، وأحرص على تنظيم وقتي بين المشي والراحة والتغذية.

س: من كان الداعم الأكبر لك؟
ج: عائلتي أولاً، ثم كل من تابعني ودعمني بالكلمة الطيبة، فالدعم المعنوي كان وقود الرحلة الحقيقي . والكثيرين من هذا المنبر اتوجه لهم بالشكر الجزيل بعد شكر الله بدون تخصيص كل من ساندني في طول الرحلة بتجهيز بعض الوجبات الغذائية ومكان للراحة وتقديم الاهتمام والمتابعة طوال الرحلة

س: هل تغيرت نظرتك للحياة بعد هذه الرحلة؟
ج: بالتأكيد، أصبحت أقدّر التفاصيل الصغيرة أكثر، وأدركت أن القوة الحقيقية تكمن في الصبر والاستمرارية.

س: هل تفكر في خوض تجارب مشابهة مستقبلاً؟
ج: نعم، هذه الرحلة كانت البداية فقط، ولدي طموحات لتجارب أكبر تحمل رسائل أعمق.

س: ماذا تعلمت عن نفسك خلال هذه الرحلة؟
ج: تعلمت أنني أقوى مما أعتقد، وأن الإنسان يكتشف قدراته الحقيقية عندما يخرج من منطقة الراحة. ويتوشح بالعزيمة والأسرار .

س _ هل حظيت هذه الرحلة الاستثنائية بما تستحقه من اهتمام إعلامي يواكب حجم التحدي الذي تحمله، أم أنها ما زالت تنتظر الضوء الذي يليق بقصتها؟

في الحقيقة تناولت كثير من القنوات التلفزيونية والاعلامية هذه الرحلة بالعديد من اللقاءات كالإخبارية والعربية والسعودية الاولى في برنامجها الصباحي وقناة المجد والكثير من الحسابات الشخصية في التواصل الاجتماعي ولكن الجميع يرى ان هذه المغامرة لا تزال تحتاج لتسليط الضوء وتطوير هذه التجربة لتكون اكثر دعما للشباب وهواة المغامرات . وتصحيح لفكرة لا استطيع وان كل شخص يستطيع اذا امتلك العزيمة .

س في ختام هذا اللقاء الملهم، ما الكلمة التي تود توجيهها لجمهورك، وكيف تقيّم الدور الإعلامي الذي يسلط الضوء على رحلتك؟

في ختام هذه الرحلة التي حملت بين تفاصيلها الكثير من التحدي والإصرار، أؤكد أن لكل خطوة حكاية، ولكل إنجاز وراءه صبر وعزيمة لا تلين. رسالتي لكل من يتابعني: لا تجعلوا المستحيل حاجزًا أمام طموحاتكم، فالبدايات الصغيرة قادرة على أن تصنع إنجازات عظيمة إذا ما اقترنت بالإيمان والعمل.
كما لا يفوتني أن أعبّر عن خالص شكري وتقديري لصحيفة أصداء المناطق، التي حرصت على هذا اللقاء وهذا الحدث بكل مهنية واهتمام، ممثلة في الأستاذ : ابراهيم النعمي ورئيس مجلس إدارة الصحيفة مسعود الفيفي، وكل طاقم الصحيفة على هذا الدعم الإعلامي المميز. وهي صحيفة نعتز بمتابعتها باستمرار، ونثق بما تقدمه من محتوى يتسم بالمصداقية والاحترافية.

وفي ختام هذا اللقاء، نتقدم بالشكر الجزيل للرحالة جبران الفيفي وتؤكد صحيفة أصداء المناطق الإلكترونية أن رحلة جبران الفيفي لم تكن مجرد مسير على الأقدام، بل قصة إلهام حيّة تُجسّد معنى الإصرار والتحدي. إنها رسالة لكل من يحمل حلمًا بأن الطريق قد يكون طويلاً، لكنه ليس مستحيلاً… فكل إنجاز عظيم يبدأ بخطوة .

5 comments

comments user
جبران الفيفي

شكرا لهذه الصحيفه الغراء وشكرا للمنسق والمعد ولمن اجرى اللقاء شكرا لكم جميعا

comments user
أبوسامي الفيفي

بما أن الرحلة كانت طويلة ومر خلالها من عدة مدن وقرى بين فيفاء والرياض ..

كان الأفضل توثيق هذه الرحالة والمدن التي مر بها بالصور ومقاطع الفيديو لتكون أكثر فائدة كإنحاز وأيضا تفيد كل من سيمر بهذه المواقع

رد moderated
comments user
حسين يزيد الغاشمي

ماشاء الله لقاء مميز شكرا لصحيفة صدى المناطق وشكرا للرحاله جبران الفيفي بس ياليت تم توضيح المسافه التقريبيه لتك الرحله والزمن الذي استغرقه خلال رحلته
على العموم الله يعطيك الصحه والعافيه يا ابا علي..

comments user
ابو مهاوش العبدلي

الله يحفظك ويوفقك اخي جبران الفيفي

comments user
جبران الفيفي

صدقت ياابو سامي ولكن في تلك الايام لم تكن الفكره متكامله والفريق المرافق تنقصه الخبره وعدم الاعداد الجيد

إرسال التعليق