سموّ الأخلاق… طريق الارتقاء الحقيقي
المقالات : علي هادي الفيفي
رسالة إلى من يعنيهم الأمر…
إلى كل من_ يحرص على التقدير، وربما يُخطئ الطريق إليه،
إلى من قد يشتد في نقده فيقسو دون أن يشعر،
إلى من منحته الحياة موقعًا أو مكانة، فازدانت به لا ليتعالى بها،
إلى من يجتهد فيسهو أحيانًا عن نسبة الفضل لأصحابه،
إلى من تضعف همّته حين يرى نجاح غيره،
إلى من يظن أن التفوق لا يكتمل إلا بالمقارنة مع الآخرين،
إلى من يسعى للصعود ويحتاج فقط أن يختار الطريق الأجمل،
إلى من تأخذه الغيرة أحيانًا، فيدفعه ذلك للتقليل من إنجازات تستحق الإشادة…
نقول بلطفٍ ومحبة:
إن رفعة المجتمعات لا تقوم على التنافس السلبي، ولا تُبنى على الانتقاص، بل تزدهر بالصدق، وتترسخ بالعدل، وتسمو باحترام الجهود، وردّ الفضل لأهله، وتعزيز الروح المعنوية بين الجميع.
ولو أننا صفّينا قلوبنا، ونقّينا نوايانا، وجعلنا نجاح الآخرين دافعًا لا مثبطًا، لساد الوئام، وتقوّت أواصرنا، ونهض المجتمع بسواعد جميع أبنائه دون استثناء.
فالمجد الحقيقي لا يحتاج إلى إقصاء أحد، ولا يقوم على تزييف، بل يشرق في أعمال من يعملون بإخلاص، ويصنعونه بتواضع، ويحفظونه بسمو أخلاقهم.
فلنرتقِ بأسلوبنا قبل إنجازنا…
فبصلاح القلوب، تزدهر المجتمعات، وبحسن الخلق يخلد الأثر.
بقلم : علي هادي يزيد الفيفي
( ابو خالد – تبوك )



إرسال التعليق