كلمات تُكتب بماء الذهب
للشيخ محمد راتب النابلسي
الحياة قصيرة وأهدافها كثيرة، فلا تقتل نفسك حسرةً على ماضٍ لا تملك تغييره، ولا تُشغل قلبك بمستقبل لم يُكتب بعد. عش يومك شاكرًا حامدًا، وانظر إلى السحاب ولا تنظر إلى التراب. وإذا ضاقت بك الدروب، فارفع يديك إلى علّام الغيوب وقل: الحمد لله على كل حال.
إن التوفيق من الله وحده، فـ”سفينة نوح” بناها رجل واحد فأنقذت البشرية، بينما “تايتنك” صنعها مئات فغرقت في أول رحلة. العبرة أن ما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل.
لسنا من سكان هذا الكوكب الأصليين، بل نحن أبناء الجنّة حيث كان أبونا آدم عليه السلام يسكن. لكننا جئنا إلى الأرض مؤقتًا لاختبار قصير، ثم نعود إلى وطننا الأبدي الواسع. فاحرص أن تلتحق بقافلة الصالحين، ولا تُضيع وقتك في هذا الكوكب الصغير.
أما الفراق الحقيقي فليس سفرًا، ولا فراق حب، وحتى الموت نفسه ليس فراقًا؛ إنما الفراق أن يكون أحدنا في الجنّة والآخر في النار. جعلني الله وإياكم من أهل جناته، وممن يُقال لهم يوم القيامة: ادخلوها بسلام آمنين.
فالحياة في النهاية ما هي إلا قصة قصيرة:
من تراب … على تراب … إلى تراب …
ثم حساب … فإما ثواب أو عقاب.
فعش حياتك لله تكن أسعد خلق الله.
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
شكرًا لمن قرأ، وشكرًا أعظم لمن عمل بها والشكر لمن أهداها لأحبابه .
وأنتم احبابنا نهدي لكم هذه المقتطفات .
جمع وتنسيق:
مسعود جابر جبران الفيفي


إرسال التعليق