“تحت راية الأمان”
المقالات : إبراهيم النعمي
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لحمامة اختارت أن تبني عشها تحت راية الوطن وكأنها تقول: الأمان ليس في المكان، بل في الانتماء… فاختارت أن يكون ظلها تحت راية الوطن.”
حمامة تتحدى الخطر، وتبني عشها تحت العلم السعودي في مشهد يجسد غريزة الأمان والانتماء.
في مشهدٍ بسيطٍ، لكنه عميق الدلالة…
وقفتُ أتأمل حمامة صغيرة، اختارت مكانًا لا يشبه الأمان في ظاهره،
أسلاكٌ متشابكة، وارتفاعٌ شاهق، وخطرٌ يحيط بها من كل جانب…
ومع ذلك، كانت هناك، تبني عشها بهدوء، دون تردد.
لم تكن تبحث عن السهولة،
ولا عن مكانٍ خالٍ من التحديات،
بل كانت تبحث عن معنى…
عن شعورٍ خفيٍ لا يُرى، لكنه يُحَس.
وكأنها تقول:
الأمان ليس دائمًا في الطرق المعبدة،
ولا في الأماكن المهيأة،
بل في الإحساس الذي يسكن القلب،
حين يطمئنّ إلى ما حوله.
اختارت أن يكون عشها قريبًا من رايةٍ خضراء،
ترتفع في السماء شامخة،
تحمل في طياتها تاريخًا، ومجدًا، وانتماء.
تحت هذا العلم…
لم تكن تبني عشًا فحسب،
بل كانت تبني ثقة،
وتغرس معنى الانتماء حتى في قلب الطبيعة.
يا لها من رسالة صامتة…
أن الوطن ليس مجرد أرض،
بل شعورٌ يمنح الطمأنينة،
حتى لكائنٍ صغير، يبحث عن زاويةٍ يضع فيها حلمه.
وهكذا…
بين الأسلاك والخطر،
ولدت حكاية أمان،
تحكيها حمامة،
وتفهمها القلوب .




إرسال التعليق