محمد جابر الفيفي علم من أعلام التربية يودع الدنيا برا وإيمانا
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: ((وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)).
لا أعظم من هذا الوصف الرباني لمن أصابته مصيبة، أن تدركه صلوات من ربه ورحمة ، وتكتب له الهداية ، فصبرا جميلا يا أم محمد ، ويا أبناء الفقيد ، ويا إخوانه وآل الداثري وفيفاء كافة ، ويا زملاءه ومحبيه ، فالمصائب وإن تعددت صورها ، تبقى جراحها في القلوب موجعة، وما كتب على ابن آدم، لم يكن ليخطئه.
فقد حزنت ، كما حزن كل من بلغه هذا الخبر، على فراق علم من أعلام هذا الوطن المعطاء ، المربي الفاضل ، والمعلم البار : الأستاذ محمد بن جابر بن حسن الداثري الفيفي الذي وافاه الأجل المحتوم وهو في طريقه للبر بأمه ، امتثالا لوصية خير البشر ﷺ: أمك ، ثم أمك ثم أمك .
كان ذاهبا ليؤنسها ، ويقبل رأسها ، ويرد شيئا من جميلها ، لكن القدر كان له موعد لا يتأخر ، قبل أن يصل إلى وجهته الطيبة، فارتفعت روحه إلى بارئها ، في لحظة تحمل كل معاني البر والوفاء.
وما عرفته من قبل ، لكن القلب حزن عليه كما لو كان من فلذات كبدي ، فالمؤمنون كالجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
نسأل الله جلّ في علاه أن يرحمه رحمة واسعة ، وأن يجعل الفردوس الأعلى من الجنة نزله ومأواه ، وأن يجمعه بوالديه وأهله وأحبابه في جنات النعيم ، وأن يلهم والدته ، وأبناءه ، وأسرته ، وذويه الصبر والسلوان ، تعازينا الصادقة لوالدته ، وأسرته الكريمة ، وآل الداثري خاصة ، وقبائل فيفاء عامة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
بقلم الشيخ/ حسن بن مفرح بن حسن الزيداني الغزواني


تعليق واحد