حين تُنقذ الكلمات أرواحًا
المقالات : مسعود الفيفي
في زمنٍ تتسارع فيه الضغوط وتتشابك فيه هموم الحياة، تظل الكلمة الطيبة ملاذًا إنسانيًا نقيًا، تروي عطش القلوب كما يروي الماء البارد ظمأ العابرين. ليست الكلمات مجرد حروف تُقال، بل أثرٌ يبقى، ودواءٌ يُلامس الجراح الخفية.
يذكّرنا قول الله تعالى:
﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾
بأن اللطف ليس خيارًا ثانويًا، بل منهج حياة، وأسلوب راقٍ في التعامل مع الآخرين، مهما اختلفت الظروف.
كل إنسان نلتقيه يحمل في داخله قصةً لا نعرف تفاصيلها، وصراعًا قد لا يظهر على ملامحه. قد تكون كلمة طيبة سببًا في تخفيف ألمه، أو ابتسامة صادقة تفتح له نافذة أمل في لحظة ضيق.
فكن دائمًا ذلك الأثر الجميل…
كن بلسماً يهدّئ الجراح، لا علقمًا يزيدها ألمًا.
انثر لطفك دون مقابل، وامنح كلماتك روحًا تليق بإنسانيتك.
اللهم اجعلنا هينين، لينين، قريبين من القلوب، نُحسن القول كما نُحسن الظن، ونترك في كل دربٍ نعبره أثرًا طيبًا لا يُنسى.
بقلم : رئيس مجلس ادارة صحيفة اصداء المناطق الإلكترونية
مسعود بن جابر جبران الفيفي



إرسال التعليق